في كل دورة انتخابية، تتجدد الآمال، وتُفتح أبواب الأمل أمام الناس، ويقف المرشحون على أعتاب مسؤولية عظيمة، لا تُقاس بعدد الأصوات، بل بعمق الأثر، ونُبل الغاية، وصدق النية.
إن الترشح لمجلس النواب ليس مغنمًا ولا وجاهة اجتماعية، بل هو تكليف قبل أن يكون تشريفًا، ومسؤولية قبل أن تكون منصبًا. هو عهد بينك وبين الناس، أن تكون صوتهم حين يُهمشون، ودرعهم حين يُظلمون، ويدهم حين تُعجزهم الحيلة.
أيها المرشحون المحتملون، اعلموا أن خدمة الناس لا تعرف حدودًا، وأن العطاء الحقيقي لا ينتظر مقابلًا. من أراد أن يدخل هذا المعترك، فليدخل بقلبٍ عامر بالإخلاص، وعقلٍ ممتلئ بالحكمة، وضميرٍ لا ينام.
لا تجعلوا من الشعارات جسرًا للعبور، بل اجعلوا من الأفعال منارة تُضيء الطريق. لا تَعِدوا بما لا تقدرون عليه، ولا تُجملوا الواقع بكلمات منمقة لا تسمن ولا تغني من جوع. الناس لم تعد تنخدع، بل تنتظر من يصدقها القول، ويشاركها الهم، ويصنع معها التغيير.
تذكروا أن الكرسي زائل، لكن الأثر باقٍ. وأن التاريخ لا يرحم، بل يسجل، ويُحاسب، ويُخلد من يستحق. فكونوا ممن يُذكرون بالخير، لا ممن يُنسون أو يُلعنون.
خدمة بلا حدود، وعطاء بلا مقابل، هما عنوان المرحلة، ومفتاح الثقة، وسر النجاح. فمن أراد أن يكون نائبًا بحق، فليكن خادمًا للناس أولًا، لا سيدًا عليهم.
الأستاذ محمد فودة يكتب خدمة بلا حدود، عطاء بلا مقابل



