أيها الأحبة الكرام، أبناء دائرتي الأعزاء…في لحظة صدق مع النفس، وبعد مشاورات عميقة مع من أثق برأيهم، قررت أن أعتذر عن الاستمرار في سباق الترشح لمجلس النواب القادم. لم يكن القرار سهلًا، فحبكم وثقتكم الغالية كانت وستظل وسامًا على صدري، لكنني آثرت أن أُفسح المجال لوجوه جديدة تحمل الأمل، وتستحق أن تُمنح الفرصة لخدمة الوطن والمواطن.إن اعتذاري عن الترشح لا يعني انسحابًا من الميدان، بل هو انتقال من موقع إلى آخر في خدمة الناس. سأظل كما عهدتموني، قريبًا منكم، أعمل من أجل قضاياكم، أساند كل من يحمل همّ الوطن بصدق، وأدعم كل مرشح نزيه يضع مصلحة الناس فوق كل اعتبار.لقد خضنا معًا سنوات من العمل الخدمي، من المبادرات الصحية والتعليمية، إلى الدفاع عن حقوق البسطاء، وسنواصل هذا الطريق بإيمان لا يتزعزع بأن التغيير لا يُصنع فقط من داخل البرلمان، بل من كل موقع فيه صوتٌ صادق وإرادة حرة.رسالتي لكل المرشحين: هذه لحظة مسؤولية، لا دعاية. الناس تنتظر منكم الصدق، لا الشعارات. فكونوا على قدر الأمانة، وكونوا صوتًا للناس لا عليهم.ورسالتي لأهلي: أنا باقٍ بينكم، في الشارع، في المدرسة، في المستشفى، في كل مكان يحتاج كلمة حق أو يد عون. فأنتم السبب، وأنتم الدافع، وأنتم الغاية.ختامًا… الاعتذار ليس ضعفًا، بل شجاعة. والتحفيز ليس مجاملة، بل واجب. فلنُكمل المسير معًا، كلٌ من موقعه، نحو وطنٍ يستحق الأفضل.دمتم بخير، ودامت مصر عزيزة بأبنائها
الأستاذ محمد فودة يكتب رسالة إلي أهلي وعشيرتي الكرام



