في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المصري والعربي، يبرز الشباب الواعي كقوة محركة للتغيير، لا تكتفي بالمراقبة بل تسعى للمشاركة الفاعلة في صياغة المستقبل. هذا الجيل، الذي نشأ في قلب الأزمات والتحديات، بات أكثر إدراكًا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأكثر جرأة في المطالبة بالعدالة والشفافية والمشاركة السياسية.
وعي يتجاوز الشعارات
لم يعد الشباب يكتفي بالشعارات الرنانة أو الخطابات العاطفية. بل أصبح أكثر حرصًا على فهم الواقع، وتحليل السياسات، ومساءلة المسؤولين. هذا الوعي الجديد لا ينبع من فراغ، بل من تجربة طويلة مع الإقصاء والتهميش، ومن احتكاك مباشر مع قضايا التعليم، البطالة، وغياب العدالة الاجتماعية.
أدوات التغيير بيد الشباب
– الإعلام الرقمي: يستخدم الشباب منصات التواصل الاجتماعي لنشر الوعي، وكشف الفساد، وتحفيز النقاش العام.
– المبادرات المجتمعية: يقودون حملات تطوعية في مجالات التعليم، البيئة، والصحة، مؤكدين أن التغيير يبدأ من القاعدة.
– المشاركة السياسية: رغم التحديات، يحرص كثير من الشباب على التصويت، الترشح، والمشاركة في الحوارات الوطنية.
تحديات لا تزال قائمة
ورغم هذا الحراك، لا يزال الشباب يواجه عقبات كبيرة، أبرزها غياب التمثيل الحقيقي في مراكز صنع القرار، وضعف الدعم المؤسسي للمبادرات الشبابية، بالإضافة إلى خطاب إعلامي تقليدي لا يعكس تطلعاتهم ولا يتحدث بلغتهم.
دعوة للتمكين
إن تمكين الشباب الواعي لا يعني فقط فتح الأبواب أمامه، بل يعني أيضًا الاعتراف بدوره، والاستماع إلى صوته، وتوفير الأدوات التي تساعده على تحويل أفكاره إلى واقع. فالشباب ليسوا مجرد مستقبل الأمة، بل حاضرها النابض، وضميرها الحي.
محمد فودة يكتب الشباب الواعي ودوره في التغيير المجتمعي




